الأراضي الفلسطينية – يعرب مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين عن إدانته لمقتل الصحفي آدم أبو هربيد، مسؤول التصوير في قناة “القدس اليوم”، جراء قصف إسرائيلي مباشر استهدف الخيمة التي كانت تأوي عائلته في مدينة غزة، في حادثة تندرج ضمن سلسلة استهدافات متكررة طالت الصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي خلال الحرب المستمرة.
وبحسب المعلومات التي تابعها المركز، فقد استُشهد أبو هربيد مساء الخميس عقب استهداف مباشر بصاروخ أطلقته طائرة مروحية، ما أسفر أيضاً عن استشهاد ثلاثة من أقاربه، وإصابة زوجته بجروح خطيرة، في حين أُصيب أطفاله بجروح متفاوتة.
ويُعد أبو هربيد من الصحفيين الذين استمروا في أداء مهامهم المهنية منذ بداية الحرب على قطاع غزة، رغم التحديات المرتبطة بالنزوح القسري وانعدام الأمان وظروف المعيشة الصعبة. وقد وثّق من الميدان، بالصوت والصورة، تداعيات القصف على المدنيين والانتهاكات التي طالت المرافق الطبية والإنسانية.
ويؤكد مركز حماية الصحفيين أن استهداف الصحفيين يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1949، والتي تضمن حماية الصحفيين المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
ويدعو المركز الجهات الدولية المختصة، بما في ذلك المقررين الخاصين بالأمم المتحدة المعنيين بحرية التعبير وحقوق الإنسان، إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في حوادث استهداف الإعلاميين في غزة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.
وباستشهاد أبو هربيد، يرتفع عدد الصحفيين الذين قُتلوا منذ بدء العمليات العسكرية في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 232 صحفيًا وصحفية، مما يجعل هذا النزاع من بين أكثر النزاعات دموية بحق العاملين في القطاع الإعلامي في العصر الحديث.
ويجدد المركز دعوته إلى المجتمع الدولي لتوفير حماية فورية وفعالة للصحفيين الفلسطينيين، وتعزيز آليات المساءلة الدولية، بما يضمن الحد من الانتهاكات المتكررة ووقف سياسة الإفلات من العقاب.



