إسرائيل تواصل نهج القمع الإعلامي الشامل بقتل واعتقال الصحفيين الفلسطينيين

الأراضي الفلسطينية – يدين مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالقتل والاعتقال الإداري، في محاولة متعمدة لطمس الرواية الفلسطينية ومنع التغطية المستقلة لانتهاكاته.

وأوضح المركز في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، أن قوات الاحتلال قتلت صحفيين اثنين خلال الشهر الجاري، بعد أن ارتكبت “مجزرة” بحق العاملين في الصحافة بقتل 15 صحفيًا في أغسطس/آب الماضي، ما يرفع عدد الشهداء من الصحفيين إلى 249 منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب رصد المركز، أعادت قوات الاحتلال مؤخرًا اعتقال الصحفيين المحررين معاذ عمارنة وأسيد عمارنة من بيت لحم، وحولتهما إلى الاعتقال الإداري لمدة 4 و6 أشهر على التوالي بقرار من مخابرات الاحتلال.

كما جددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري للصحفي علي السمودي من جنين لأربعة أشهر إضافية، وهو أسير محرر سبق أن قضى سنوات في سجون الاحتلال.

وأشار المركز إلى أن الاحتلال يواصل اعتقال 54 صحفيًا فلسطينيًا، بينهم 21 رهن الاعتقال الإداري، دون توجيه لوائح اتهام أو تحديد مدة زمنية للاحتجاز، في انتهاك صارخ للمعايير الدولية.

ويُعدّ الاعتقال الإداري، الذي تمارسه إسرائيل ضد الصحفيين، مخالفة واضحة للمادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر الاعتقال التعسفي وتؤكد حق كل إنسان في معرفة أسباب اعتقاله وتقديمه لمحاكمة عادلة.

كما يشكّل استهداف الصحفيين بالقتل أو السجن انتهاكًا جسيمًا للمادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تنص على حماية الصحفيين باعتبارهم مدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

وسبق أن دعا مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين، إلى جانب منظمات دولية، إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها ضد الصحفيين، محذّرًا من “سياسة الإفلات من العقاب” التي تشجع الاحتلال على التمادي.

وجدد المركز مطالبته المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد الصحفيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من المساءلة.