استشهاد الصحفية إيناس رمضان يفاقم حصيلة ضحايا الإعلام في غزة

الأراضي الفلسطينية – يدين مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) جريمة قتل الصحفية إيناس رمضان (41 عامًا)، التي قُتلت جرّاء قصفٍ إسرائيلي استهدف حيّ النصر شمالَ غرب مدينة غزة، مؤكدًا أن الحادث يرفع عدد الشهداء من الصحفيين العاملين في القطاع إلى مستوى كارثي في سياق حرب الإبادة الجارية.

وقال المركز في بيانٍ اليوم الاثنين: “ندين بأشد العبارات هذه الجريمة المروّعة التي تستهدف حياة الصحفيات والصحفيين والمدنيين على حدّ سواء. إنّ قتل الزميلة إيناس رمضان أثناء ممارستها عملها الإعلامي أو خلال وجودها بين مدنيين يعكس نمطًا مقلقًا من الهجمات التي تطال العاملين في الحقل الإعلامي دون تمييز”.

وبحسب متابعة المركز، فإنّ إيناس رمضان تعمل مهندسة بث في تلفزيون فلسطين الرسمي منذ نحو عقدين، وقد استشهدت مع عددٍ من المدنيين في الحي المذكور. ويشير المركز إلى أنّها ثالثُ صحفيةٍ تُقتل خلال الشهر الجاري نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة على مدينة غزة وشمال القطاع. وذكر الإعلام الرسمي الفلسطيني أنّ عدد شهداء الإعلام الرسمي العاملين في قطاع غزة ارتفع إلى 24 شهيدًا وشهيدة منذ بداية العدوان.

وأوضح مركز حماية الصحفيين أنّ استشهاد رمضان يرفع حصيلة الصحفيين الفلسطينيين الذين قُتلوا بنيران قوات الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 254 صحفيًا وصحفية، معظمهم قضوا أثناء تغطيتهم الميدانية للعدوان المستمر على غزة.

واعتبر المركز أنّ استهداف الصحفيين الفلسطينيين يأتي في سياقٍ ممنهج يرقى إلى “إبادة جماعية مهنية”، مشيرًا إلى أنّ المادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 تكفل الحماية الخاصة للصحفيين العاملين في مناطق النزاعات المسلحة، كما أنّ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يحظر استهداف المدنيين، ومنهم الصحفيون، ويُصنّف ذلك جريمةَ حربٍ تستوجب الملاحقة والمحاسبة.

وأكد المركز أنّ استهداف الصحفيين أو سقوطهم نتيجة هجمات غير مبرّرة يشكّل خرقًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحمي المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والإعلامي.

ودعا المركز إلى فتح تحقيقٍ دولي مستقل وشفّاف في جميع حوادث استهداف الصحفيين، ومساءلة كلّ من تثبت الأدلة ضده بارتكاب انتهاكات أو جرائم حرب، إضافةً إلى ضمان حمايةٍ آمنة وغير مشروطة للصحفيين ووسائل الإعلام العاملة في مناطق النزاع.