خلال 2025.. تعرّف إلى أبرز الصحفيين الذين قتلتهم إسرائيل خلال حرب غزة

في عامٍ آخر يُضاف إلى سجلّ المآسي، دفع الصحفيون الفلسطينيون في غزة ثمنًا باهظًا لكلمة الحق والصورة الحيّة. فمنذ مطلع 2025 تواصلت الهجمات الإسرائيلية العنيفة لتطال القلم والعدسة، مُخلِّفةً أكثرَ من 90 صحفيًا وصحفيةً سقطوا جرّاء قصفٍ مباشر، أو أثناء أداء واجبهم الميداني، أو خلال تلقّي العلاج في مستشفياتٍ تحوّلت هي الأخرى إلى أهدافٍ عسكرية.
ولم تكن استهدافات الصحفيين حوادثَ عرضيةً؛ بل جاءت متكرّرةً ومنهجيةً طالت المراسلين والمصوّرين وحتى أسرهم، كاشفةً عن حربٍ شرسة ضدّ الشهود على المأساة. وفي ما يلي نستعرض أبرز الصحفيين الذين استُشهدوا خلال عام 2025، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا في غرف الأخبار وذاكرةً دامية لن تُمحى من وجدان الفلسطينيين.

الصحفيون الذين قُتلوا خلال 2025:

مريم أبو دقّة
مصوّرة صحفية
في 25 أغسطس/آب 2025، طوت الحرب صفحة المصوّرة الصحفية المستقلة مريم أبو دقّة، المتعاونة مع وكالة أسوشييتد برس (AP)، حين استهدفتها غارة إسرائيلية مزدوجة على مستشفى ناصر في خان يونس بينما كانت توثّق بكاميرتها المأساة الإنسانية للنازحين والجرحى. أثار استهدافها موجة غضب دولية، واعتبرته وكالات أنباء “دليلًا على تعمّد استهداف الصحافة الميدانية في غزة”.

حسّام المصري
مصوّر وكالة رويترز
في اليوم نفسه، رحل المصوّر الصحفي حسّام المصري، أحد أفراد فريق وكالة رويترز في غزة، متأثرًا بإصابته في الضربة المزدوجة على مستشفى ناصر بتاريخ 25 أغسطس/آب 2025. أدانت رويترز مقتله واعتبرته “جريمة غير مبرّرة”، وطالبت بضمان حماية الإعلاميين في مناطق النزاع.

محمد سلامة
مصوّر قناة الجزيرة
استُشهد في 25 أغسطس/آب 2025 خلال تغطيته الميدانية للكارثة الإنسانية في مستشفى ناصر بخان يونس. نَعته الجزيرة بوصفه خسارة فادحة للصحافة الميدانية في القطاع، وشهدت عواصم عربية وغربية وقفاتٍ تطالب بمحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين.

أنس الشريف
مراسل قناة الجزيرة
في 10 أغسطس/آب 2025، استُشهد أنس الشريف في قصفٍ استهدف خيمةً صحفية نُصبت قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وصفته الجزيرة بأنه “صوت الميدان الذي لم يترك الكاميرا حتى اللحظة الأخيرة”، واعتبرت الهجوم “جريمة حرب مكتملة الأركان”.

محمد قريقع
مراسل قناة الجزيرة
استُشهد يوم 10 أغسطس/آب 2025 إثر استهدافٍ إسرائيلي لخيمة الصحفيين بجوار مستشفى الشفاء، كما استُشهد خمسة صحفيين آخرون منهم أنس الشريف ومحمد نوفل وإبراهيم ظاهر. كان ظهوره الأخير في نشرة «الحصاد» قبل نحو ساعة من استشهاده.

حسّام شَبّات
مراسل «الجزيرة مباشر»
في 24 مارس/آذار 2025، استُشهد إثر غارة جوية استهدفته أثناء تغطية القصف شمال قطاع غزة. عُرف بتقاريره السريعة وبثّه الحيّ رغم المخاطر.

محمد منصور
مراسل «فلسطين اليوم»
في اليوم ذاته، استُشهد مع أفراد من أسرته بعد استهداف منزله في خان يونس. عُدّ اغتياله دليلًا على تعمّد استهداف الصحفيين حتى في بيوتهم.

حلمي الفقّاوي
مراسل «فلسطين اليوم»
في 7 أبريل/نيسان 2025، ارتقى متأثرًا بحروقٍ بالغة إثر ضربةٍ إسرائيلية أثناء تغطيته القصف وسط القطاع. عُرف بشجاعته في نقل قصص المتضرّرين.

أحمد منصور
مراسل «فلسطين اليوم»
في 8 أبريل/نيسان 2025، رحل متأثرًا بجراح أصيب بها خلال التغطية. نَعته مؤسسته بوصفه “شهيد الصورة والكلمة”.

فاطمة حسّونة
مصوّرة حرّة
في 16 أبريل/نيسان 2025، أُعلن استشهادها متأثرةً بإصابتها في قصفٍ استهدف محيط عملها. نعَتها مؤسسات نسوية وصحفية محلية ودولية.

يحيى صبيح
صحفي مستقل/محرّر
في 7 مايو/أيار 2025، قُتل في غارةٍ استهدفت حيّ الرمال غرب مدينة غزة، بينما كان يعمل على تحرير تقارير توثّق المجازر.

حسن أصليح
مصوّر صحفي ومدير وكالة Alam24
في 13 مايو/أيار 2025، استُشهد إثر قصفٍ جوي استهدف محيط مستشفى ناصر في خان يونس أثناء تغطية عمليات الإنقاذ. عُرف ببثّه المباشر ونقل اللحظات الأولى للقصف.

أحمد الحلّو
صحفي في شبكة قدس الإخبارية
في 16 مايو/أيار 2025، استُشهد أثناء تغطيته القصف في غزة. أدرجه الاتحاد الدولي للصحفيين ضمن قائمة الصحفيين المستهدفين وطالب بتحقيقٍ عاجل.

عزيز الحجّار
مصوّر حرّ
في 17 مايو/أيار 2025، استُشهد بعد إصابته في قصفٍ استهدف الحيّ الذي كان يوثّق دمار منازله. ذُكر ضمن ضحايا استهداف الإعلاميين.

عبد الرحمن توفيق العبادلة
مراسل حرّ ومصوّر صحفي
في اليوم نفسه، استُشهد أثناء عمله الميداني لصالح منصّات محلية. نعته نقابة الصحفيين الفلسطينيين ودعت إلى حماية المراسلين.

حسن مجدي أبو وردة
مدير وكالة «برق غزة الإخبارية»
في 25 مايو/أيار 2025، استُشهد بعد استهداف سيارته خلال توثيق عمليات إجلاء الجرحى شمال القطاع.

معتز محمد رجب
مراسل قناة «القدس اليوم»
في 28 مايو/أيار 2025، قُتل أثناء تصوير الدمار في أحد أحياء غزة الجنوبية.

سليمان حجاج
مراسل «فلسطين اليوم»
في 5 يونيو/حزيران 2025، استُشهد إثر قصفٍ استهدف منطقة الميناء في مدينة غزة أثناء إعداد تقريرٍ عن أزمة الصيادين.

إسماعيل بدّاح
مصوّر ومحرّر لدى «فلسطين اليوم»
في اليوم نفسه، استُشهد في غارةٍ استهدفت موقع عمله بينما كان يرافق زميله حجاج.

تُجسّد هذه القائمة حجم الاستهداف المنهجي للصحفيين الفلسطينيين خلال عام 2025، وتكشف عن مخاطر غير مسبوقة تواجه الإعلام الميداني في مناطق النزاعات. ويطالب مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) والمنظمات الحقوقية الدولية بفتح تحقيقاتٍ عاجلة تضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وحماية الصحافة الحرّة بصفتها شاهدًا أساسيًا على الحقيقة.