إسرائيل تقتل 3 صحفيين في غزة خلال أكتوبر وتواصل التحريض ضد الإعلاميين

الأراضي الفلسطينية_ قال مركزُ حمايةِ الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) إن جيشَ الاحتلالِ الإسرائيلي قتل ثلاثةَ صحفيين في غزة خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينهم اثنان بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة حيز التنفيذ، ما يعكس استمرار الانتهاكاتِ الإسرائيليةَ بحقّ الصحفيين وتحدّيها المواثيقَ والاتفاقياتِ الدوليةَ التي تكفلُ حريةَ العملِ الإعلامي.

وأوضح المركز في بيانٍ أن من بينَ الشُهداء الصحفيةَ إيناس رمضان (41 عاماً)، التي قُتلت إثر قصفٍ إسرائيلي استهدف حيَّ النصر شمال غرب مدينة غزة في السادس من أكتوبر، أي قبلَ أربعةِ أيامٍ فقط من سريانِ اتفاق وقفِ النار؛ إضافةً إلى الصحفي محمد المنيراوي (37 عاما) الذي قتل في التاسعِ والعشرين من الشهر نفسه، ومهندسِ البثّ في شركةِ «فلسطين للإنتاج الإعلامي» أحمدَ أبو مطير الذي قُتل في التاسعِ عشر من أكتوبر.

وأشار المركز إلى أن هذه الجرائم ترفعُ عددَ الصحفيين الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال العامين الأخيرين إلى 257 صحفياً وصحفية، ما يُعدّ أكبرَ حصيلةٍ على مستوى العالم في تاريخِ استهدافِ الإعلاميين.

وأضاف أن الاحتلالَ لم يكتفِ بالقتلِ والاستهدافِ الميدانيّ، بل واصل حملاتِ التحريضِ الممنهجةِ ضدّ الصحفيين الفلسطينيين، وآخرُها ما صدرَ عن الناطقِ باسمِ جيشِ الاحتلال باللغةِ الإنجليزية ضدّ الزميلِ معتصم أحمد دلول، مراسلِ موقع «ميدل إيست مونيتور» اللندني، إذ اتُّهِم زوراً بالإرهابِ والجهاديةِ عبر منصاتِ التواصلِ الاجتماعي ووسائلِ إعلامٍ إسرائيلية، في محاولةٍ لتشويهِ صورته وتهديدِ أمنِه الشخصيِّ.

وأكد المركز أن التحريضَ العلنيَّ ضدّ الصحفيين يشكّلُ انتهاكاً صارخاً للقانونِ الدوليِ الإنساني ولِاتفاقياتِ جنيف التي تُلزمُ أطرافَ النزاعِ بحمايةِ العاملين في المجالِ الإعلامي، معتبرًا أن ما يجري هو «امتدادٌ لسياسةٍ إسرائيليةٍ ممنهجةٍ تهدفُ إلى إسكاتِ الصحافةِ الفلسطينيةِ وطمسِ الحقيقةِ ومنعِ نقلِ الجرائمِ إلى العالم».

وطالب مركزُ حمايةِ الصحفيين الفلسطينيين المجتمعَ الدوليَّ والأممَ المتحدةَ بالتحركِ الفوريِّ لمحاسبةِ مرتكبي الجرائمِ ضدّ الصحفيين الفلسطينيين وتوفيرِ حمايةٍ دوليةٍ للعاملين في الميدان، مشدداً على أن الإفلاتَ من العقاب هو الذي شجّع الاحتلالَ على مواصلةِ اعتداءاته على الصحافة دونَ رادعٍ.