الأراضي الفلسطينية – حذّر مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) من المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها الصحفيون في قطاع غزة، عقب غرق مخيمهم في محيط مجمع “نار” الطبي بفعل المنخفض الجوي الأخير، وتعرض عشرات الخيام لأضرار كلية وجزئية.
وأكد المركز في بيان له اليوم الأحد، أن ما حدث “لم يكن ليقع لولا استمرار القيود الإسرائيلية المشددة على إدخال التجهيزات والمعدات اللازمة، وغياب الدعم الإداري والخدماتي المخصص لهذه الفئة التي تواصل العمل تحت القصف وفي ظروف غير إنسانية”.
ونقل المركز عن الصحفي خالد شعث قوله إنه فوجئ، عند عودته من تغطية تداعيات المنخفض، بأن الخيمة التي يقيم فيها برفقة عدد من زملائه قد غمرتها المياه بالكامل، مما أدى إلى تلف معدات صحفية خاصة به وبآخرين، بينما قضى ليلته بلا نوم “بسبب غرق الفراش والملابس وعدم وجود أي مكان بديل يقيهم البرد والمطر”.
وبحسب شعث، فإن “أكثر من 30 خيمة يستخدمها الصحفيون في المخيم تعرضت لدمار جزئي أو كامل”، مؤكدًا أن المخيم يعيش حالة من الفوضى الإنسانية في ظل غياب أبسط مقومات السلامة، واستمرار توقف الجهات المعنية عن توفير الحماية والدعم.
وأوضح المركز أن مخيم الصحفيين أُقيم مطلع عام 2024 على سور مجمع “نار” الطبي كمكان مؤقت للصحفيين النازحين، لكنه تعرض سابقًا للاستهداف الإسرائيلي المباشر، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الصحفيين، مؤكّدًا أن ذلك يشكّل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتعديًا واضحًا على حماية الصحفيين باعتبارهم مدنيين يؤدون عملاً إنسانيًا”.
وأكد مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين أن استمرار تدمير الخيام وترك الصحفيين دون شبكات حماية أو ممرات آمنة أو دعم لوجستي يشكّل “جريمة مزدوجة”، داعيًا إلى رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المعدات الصحفية والخيم والمواد الإغاثية اللازمة لاستمرار عملهم.
وطالب المركز بتوفير دعم عاجل للصحفيين في غزة، بما يشمل أماكن إقامة آمنة، ومعدات بديلة، ووسائل حماية شخصية، كما حث على فتح تحقيق دولي في الاستهداف المتكرر للصحفيين والمخيمات الإعلامية.
وشدّد المركز على أن “الصحفيين في غزة يقومون بدور لا يتوقف في نقل معاناة السكان، ومن واجب المؤسسات الرسمية والحقوقية والدولية أن توفر لهم الحماية والنجدة والدعم، أسوة بجميع فئات المجتمع التي تعاني من تداعيات الحرب والتهجير والمجاعة.”



