إسرائيل تستمر بقتل الصحفيين في قطاع غزة بالرغم من وقف إطلاق النار

الأراضي الفلسطينية- يدين مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) بأشدّ العبارات استهداف الصحفي عبد الرؤوف شعث برفقة زميليه “محمد قشطة” و “أنس غنيم” في غارة إسرائيلية استهدفت المركبة التي كانوا يستقلونها في منطقة نتساريم وسط قطاع غزة اليوم.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها المركز، استُهدف “شعث” برفقة زميليه “قشطة” و”غنيم” بينما كانوا يؤدون عملهم مع “اللجنة المصرية لإغاثة غزة” في تصوير وتوثيق مراحل تجهيز مخيمات الإيواء الجديدة التي تقيمها مصر في منطقة نتساريم وسط قطاع غزة.

وذكر المركز أن الصحفي “شعث” استهدف مع زميليه بشكل مباشر خلال تأديه عمله، وأثناء تواجده في مركبة تحمل شعار”اللجنة المصرية”.

وأضاف المركز أن هوية المركبة وطبيعة عمل ومهام اللجنة المصرية معروفة لدى الجيش الإسرائيلي، ما يبرز تعمّد الاحتلال استهداف الطواقم الإعلامية، في انتهاك صارخ لأبسط القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.

وبين المركز أن إسرائيل ما تزال تستهدف الصحفيين بالرغم من سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر\تشرين الأول 2025، إذ قتلت إسرائيل منذ وقف إطلاق النار أكثر من 6 صحفيين.

وأشار المركز إلى أن عدد الصحفيين الذي قتلتهم إسرائيل منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر 2023 وحتى اليوم ارتفع إلى 260 صحفيًا.

وطالب المركز جميع الجهات ذات الصلة، وعلى رأسها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التحقيق العاجل في جريمة اغتيال الصحفيين في قطاع غزة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، وملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام القضاء الدولي.

وأوضح المركز أن استهداف الصحفيين يُعدّ جريمة حرب وفقاً للمادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1977، التي تنص على وجوب حماية الصحفيين الذين يباشرون مهامهم المهنية في مناطق النزاع بصفتهم مدنيين. كما يُشكّل هذا الاستهداف انتهاكاً صارخاً للمادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تُجرّم الهجمات المتعمّدة ضد المدنيين، بمن فيهم الصحفيون.

وأكد المركز في ختام بيانه أن الإفلات من العقاب يشجّع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الصحفيين، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد لإنهاء حالة الصمت والتواطؤ، وضمان توفير الحماية الفعلية للصحفيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.