الأراضي الفلسطينية – ينعى مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) المصور الصحفي محمود عيسى أبو شربي، الذي استشهد اليوم الأربعاء جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.
وبحسب متابعة المركز، فإن أبو شربي (33 عامًا) عمل منذ بداية الحرب مصورًا متعاونًا مع قناة “التلفزيون العربي” وعدة وكالات وصحف دولية، موثّقًا معاناة المدنيين والانتهاكات الإسرائيلية اليومية.
وكان أبو شربي قد نجا سابقًا من محاولات استهداف عدة من قبل طائرات الاحتلال خلال أداء عمله الصحفي، إلا أنه أصيب بجروح خطيرة في قصف استهدف منزل أقاربه في 13 سبتمبر/أيلول 2024، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين.
ويطالب مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين المجتمع الدولي بفتح تحقيق مستقل وعاجل في جريمة اغتيال أبو شربي، وفي الانتهاكات المتصاعدة بحق الصحفيين الفلسطينيين، التي أودت بحياة العشرات، وأدت إلى إصابة واعتقال المزيد، إضافة إلى تدمير منشآت إعلامية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والمواثيق التي تكفل حماية الصحفيين.
ويؤكد المركز أن هذه الجرائم “ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي ينص صراحةً على حماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، ويحظر استهدافهم خلال النزاعات المسلحة.
كما يدعو المركز الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الدولي للصحفيين، إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان الحماية الميدانية والقانونية للصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها.
ويُذكر أن مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين وثّق استشهاد أكثر من 220 صحفيًا فلسطينيًا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، ما يجعل هذا العدوان الأعنف في التاريخ الحديث بحق الإعلاميين.



