الأراضي الفلسطينية – يدين مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) بأشد العبارات استهداف وقتل المصوّر الصحفي يحيى برزق، الذي استشهد مساء الثلاثاء جراء قصف إسرائيلي استهدف مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، معتبرًا أن ما جرى يمثل جريمة حرب جديدة بحق الصحفيين الفلسطينيين ويعكس سياسة ممنهجة لإسكات صوت الحقيقة.
وأوضح المركز في بيان صحفي أنّ الزميل برزق، الذي يعمل لصالح وسائل الإعلام الدولية، كان قد نزح من مدينة غزة قبل أربعة أيام فقط بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة هناك، لكنه لم يسلم من القصف رغم وجوده في مناطق يُفترض أنها أقل خطورة.
وأشار المركز إلى أنّ استشهاد برزق يرفع حصيلة الصحفيين الفلسطينيين الذين قُتلوا بنيران قوات الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 253 صحفيًا وصحفية، معظمهم قضوا أثناء تغطيتهم الميدانية للعدوان المستمر على غزة.
واعتبر المركز أنّ استهداف الصحفيين الفلسطينيين يأتي في سياق ممنهج يرقى إلى جريمة إبادة جماعية مهنية، مشيرًا إلى أنّ المادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 تكفل الحماية الخاصة للصحفيين العاملين في مناطق النزاعات المسلحة، كما يحظر نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية استهداف المدنيين ومنهم الصحفيون، باعتباره جريمة حرب تستوجب الملاحقة والمحاسبة.
وطالب المركز الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتحرك العاجل لتوثيق هذه الجرائم وفتح تحقيق جنائي دولي مستقل لمحاسبة مرتكبي جرائم استهداف الصحفيين في غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الفعلية للعاملين في المجال الإعلامي وضمان حرية الصحافة وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
وشدد المركز على أنّ الإفلات من العقاب شجّع قوات الاحتلال على التمادي في استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، مؤكدًا أنّ ما يجري في غزة منذ عامين يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولحرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
وحذّر المركز من أن استمرار الصمت الدولي يُسهم في تعميق سياسة الإبادة الممنهجة ضد الصحافة الفلسطينية.



