الأراضي الفلسطينية – يدين مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) بشدة جريمةَ استهدافِ الطيرانِ الإسرائيلي لمقرّ شركة فلسطين للإنتاج الإعلامي (PMP) في وسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد مهندس البث أحمد أبو مطير، واستشهاد نجل الصحفي محمد الزعانين.
وأوضح المركز في بيانٍ اليوم الأحد أن الطيران الحربي الإسرائيلي، في خرقٍ واضحٍ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ مطلع الأسبوع الماضي، استهدف مقرّ الشركة بصاروخٍ واحدٍ على الأقل في بلدة الزوايدة وسط القطاع، ما أدّى إلى تدمير أجزاءٍ واسعة من المبنى وإلحاق أضرارٍ جسيمة بالمعدات الإعلامية.
واعتَبَرَ المركزُ هذا الاعتداءَ استمرارًا لنهجٍ ممنهجٍ في استهداف المؤسسات الإعلامية والطواقم الصحفية في قطاع غزة منذ بداية العدوان، بهدف طمس الحقيقة ومنع نقل الجرائم الإسرائيلية إلى العالم.
وأكد المركز أن استهدافَ المقرّات الإعلامية يُمثّل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيّما المادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تنصّ على وجوب حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة بوصفهم مدنيين ما لم يشاركوا مباشرةً في الأعمال العدائية.
وقال: “إن جريمة قصف مقرّ شركة فلسطين للإنتاج الإعلامي تُعدّ تصعيدًا خطيرًا في سياسة استهداف الإعلام الفلسطيني، وتؤكد إصرار الاحتلال على إسكات الصوت الحرّ وتدمير البنية الإعلامية الوطنية”.
وطالب مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين المجتمعَ الدولي والأممَ المتحدة ومجلسَ حقوق الإنسان بالتحرّك العاجل لوقف الاعتداءات المتكررة على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وفتحِ تحقيقٍ دوليٍّ مستقلٍّ لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم التي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
كما دعا المركزُ إلى توفير الحماية الدولية الفعلية للصحفيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان تمكينهم من أداء رسالتهم الإنسانية والإعلامية بحريةٍ وأمان.



