إدانة جريمة اغتيال المصوّر الصحفي محمود وادي في غارة إسرائيلية جنوب قطاع غزة

الأراضي الفلسطينية – يدين مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) بأشدّ العبارات جريمة اغتيال المصوّر الصحفي محمود وادي، بعد استهدافه بصاروخ أطلقته طائرة مُسيَّرة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في جريمة جديدة تُعيد ملف جرائم الاحتلال بحق الإعلاميين إلى الواجهة، وتُضاف إلى سجلٍّ طويل من الانتهاكات الإسرائيلية.

وقال المركز في بيان صحفي إن استهداف الصحفي وادي يُمثّل جريمة قتل متعمّدة بحق مدني محميّ بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن استمرار سياسة الاغتيالات بحق الإعلاميين يهدف إلى إسكات الحقيقة وطمس الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة.

وذكر أن الصحفي محمود وادي كان يواصل أداء واجبه المهني والإنساني في تغطية تداعيات العدوان على المدينة عندما جرى استهدافه بشكل مباشر، في دلالة واضحة على تعمّد الاحتلال استهداف الطواقم الإعلامية، في انتهاك صارخ لأبسط القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.

وأكد مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين أن هذه الجريمة لن تثني الصحفيين عن مواصلة رسالتهم في نقل الحقيقة، مشدداً على أن دماء الصحفيين لن تُهدر، وأن الاحتلال الإسرائيلي يتحمّل المسؤولية الكاملة عن جرائمه المتواصلة بحق حرية الصحافة.

وطالب المركز المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، بالتحرك العاجل لفتح تحقيق دولي مستقل في جريمة اغتيال الصحفي وادي، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، وملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام القضاء الدولي.

وأوضح المركز أن استهداف الصحفيين يُعدّ جريمة حرب وفقاً للمادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1977، التي تنص على وجوب حماية الصحفيين الذين يباشرون مهامهم المهنية في مناطق النزاع بصفتهم مدنيين. كما يُشكّل هذا الاستهداف انتهاكاً صارخاً للمادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تُجرّم الهجمات المتعمّدة ضد المدنيين، بمن فيهم الصحفيون.

وأكد في ختام بيانه أن الإفلات من العقاب يشجّع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الصحفيين، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد لإنهاء حالة الصمت والتواطؤ، وضمان توفير الحماية الفعلية للصحفيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.